مكي بن حموش

6213

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ ، أي : ذا « 1 » القوة والبطش الشديد في ذات اللّه عزّ وجلّ والصبر على طاعته « 2 » . يقال : أيد وآد للقوة ، كما يقال : العيب والعاب « 3 » قال قتادة : " أعطي داود قوة في العبادة وفقها في الاسلام ، وذكر أنه كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر « 4 » . وقوله : إِنَّهُ أَوَّابٌ ، أي : رجّاع عما يكره اللّه عزّ وجلّ إلى ما يرضاه « 5 » أواب « 6 » وهو فعّال للتكثير من آب يئوب إذا رجع . قال مجاهد : أواب : رجاع عن الذنوب « 7 » . قال قتادة : كان مطيعا للّه عزّ وجلّ كثير الصلاة « 8 » . وقال السدى : الأوّاب : المسبح « 9 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " ذو " . ( 2 ) ( ح ) : " طاعته جلت عظمة " . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 459 ، والقاموس المحيط 1 - 257 ، وتفسير غريب القرآن للسجستاني 13 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 86 ، وتفسير ابن كثير 4 - 30 حيث ورد بلفظه . ( 5 ) ( ح ) : " يرضاه تبارك وتعالى " . ( 6 ) ( ع ) : " تواب " . وهو تحريف . ( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 548 ، وجامع البيان 23 - 86 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 23 - 6 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 23 - 86 . وجاء في المهذب 76 : عن عمرو بن شرحبيل : الأواب : المسبح بلسان الحبشة .