مكي بن حموش
6434
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن لهيعة « 1 » : كان فرعون من أبناء مصر واسمه : الوليد بن مصعب بن معان . ثم قال تعالى : وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ ، أي : هكذا زين اللّه عزّ وجلّ لفرعون قبيح عمله لما كفر حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السماوات والتطلع إلى ( رب العزة ) « 2 » . ثم قال : وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ، أي : منع من الاهتداء إلى الحق ، أي : منعه اللّه عزّ وجلّ من ذلك لكفره وعتوه « 3 » . ثم قال : وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ، أي : وما احتيال فرعون ومكرره إلا في خسارة « 4 » وذهاب وضلال وباطل لا ينتفع بحيلته ومكره . قوله تعالى : وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ - إلى قوله - نَصِيباً مِنَ النَّارِ [ 38 - 47 ] . أي : وقال لفرعون « 5 » - المؤمن من قومهم : اتبعون فقولوا مثل قولي تهتدوا إلى
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن لهيعة بن فرعان أبو عبد الرحمن الحضرمي المصري ، كان مسندا وعالما ، تولى قضاء مصر . روى عن عطاء والأعرج وعكرمة ، وروى عنه الليث وابن وهب وشعبة وغيرهم . اختلف في توثيقه . توفي سنة 174 ه وفيه اختلاف . انظر : ميزان الإعتدال 2 - 475 ت 4530 والتقريب 2 - 138 ت 6 ، والنجوم الزاهرة 2 - 77 . ( 2 ) ( ح ) : " رب العزة عزّ وجلّ لا إله إلا هو ورب كل شيء سبحانه " . ( 3 ) إن المعنى المذكور يناسب بناء ضد المجهول وليست قراءة ورش كذلك ! بل تفيد زيادة ، وهي صده لغيره . ( 4 ) ( ت ) خسار . ( 5 ) ( ت ) : " لفرعون وقوله " .