مكي بن حموش
6432
الهداية إلى بلوغ النهاية
رسول « 1 » يدعونا إلى الحق . ثم قال تعالى : كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ، أي : هكذا يصد اللّه عزّ وجلّ عن إصابة الحق من هو كافر شاك في الحق . ثم قال تعالى : الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ ( أي : كذلك يضل اللّه الذين يجادلون « 2 » في حجج اللّه وآياته بغير حجة أتتهم ) من عند اللّه عزّ وجلّ . ثم قال : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا أي : كبر جدالهم مقتا عند اللّه وعند الذين آمنوا . كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ أي : كما طبع اللّه على قلوب المسرفين المجادلين في آيات اللّه بالباطل ، كذلك يطبع اللّه على كل قلب متكبر على اللّه سبحانه أن يوحده . جَبَّارٍ ، أي : متعظم عن اتباع الحق . أَتاهُمْ : وقف عند الجماعة « 3 » . ثم قال تعالى : وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ، ( أي : وقال فرعون - لما وعظه المؤمن وزجره عن قتل موسى - لوزيره هامان : ابن لي بناء لعلي أطلع عليه فأبلغ ( أبواب السماء ) « 4 » وطرقها ، وكان أول من بنى بهذا الأجرّ « 5 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " رسولا " . ( 2 ) ( ت ) " يحارون " بدون إعجام ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 627 . ( 4 ) ( ح ) أساب السماوات . ( 5 ) انظر : تفسير الثوري 253 ، والمحرر الوجيز 14 - 140 .