مكي بن حموش
6429
الهداية إلى بلوغ النهاية
يظهر للناس يوم القيامة عنق ( من النار فيتولون ) « 1 » هاربين منها حتى تحيط بهم ، فإذا أحاطت بهم قالوا : أين المفر ؟ ثم أخذوا في البكاء حتى تنفد الدموع فيكون دما ، ثم يشخص الكفار فذلك قوله : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ " « 2 » . ويقويها أيضا - ما رواه الضحاك ، قال : " إذا كان يوم القيامة أمر اللّه عزّ وجلّ السماء الدنيا فتشققت « 3 » بأهلها ، فنزل من « 4 » فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة ، ثم الخامسة ، ثم السادسة ، ثم السابعة ، فصفوا صفا دون صف ، ثم ينزل الملك الأعلى ، على مجنبته « 5 » اليسرى جهنم ، فإذا رآها أهل الأرض ندوا ، ( فلا يوافقون ) « 6 » قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه - فذلك قوله : " إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ « 7 » . وذلك قوله : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 24 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ « 8 »
--> ( 1 ) ( ح ) : " نار فيولون " . ( 2 ) إبراهيم : 45 . ( 3 ) ساقط من كلا النسختين ( ت ) و ( ح ) . والزيادة من جامع البيان 24 - 40 ، والدر المنثور 7 - 287 . ( 4 ) ( ت ) : " ما " . ( 5 ) ( ت ) : " موجنبته " . ( 6 ) ( ح ) : " فلا يوافون " . ( 7 ) غافر : 32 و 33 . ( 8 ) الفجر : 24 و 25 .