مكي بن حموش

6208

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال قتادة : وعد اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين ، فجاء يوم بدر تأويلها « 1 » . وقال الفراء : معناه : هم جند مغلوب أن يصعد السماء « 2 » . وقيل : هم الأحزاب الذين تحزبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قأتوا إلى المدينة فهزمهم اللّه عز وجلّ بالريح والخوف . فأعلم اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه من المؤمنين أنه سيتحزب « 3 » عليهم المشركون ، وأنهم سيهزمون . فكان في ذلك أبين دلالة لهم على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقه في جميع ما يعدهم به ، ولذلك قال تعالى : وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ الآية « 4 » لأنه أخبرهم بذلك وهم في مكة ثم جاءهم ما أخبرهم به وهم في المدينة . ثم قال تعالى ذكره : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ، أي : قبل « 5 » قريش ، وكذلك عاد « 6 » وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ . فرعون « 7 » هو : الوليد بن مصعب « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 83 ، وغرائب القرآن 23 - 86 ، والدر المنثور 7 - 147 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 2 - 339 ، وإعراب النحاس 3 - 456 . وفي جامع البيان 23 - 83 عن بعض أهل العربية . ( 3 ) ( ح ) : " سيهزم " . ( 4 ) الأحزاب آية 22 . ( 5 ) ( ح ) : " قوم " . ( 6 ) وهم من العرب البائدة ، وهم قوم هود عليه السّلام ، كانت منازلهم الأولى بالأحقاف بين اليمن وعمان من البحرين إلى حضرموت والشحر . انظر : نهاية الأرب 328 ، ولسان العرب ( مادة : عود ) . ( 7 ) ( ح ) : " وفرعون " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 456 .