مكي بن حموش
6422
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعلى القول الأول « 1 » " من " متعلقة بمحذوف في موضع رفع وهي صفة لرجل كما تقول : مررت برجل من بني تميم « 2 » . والتقدير في المحذوف - على القول الأول « 3 » - : وقال رجل مؤمن منسوب إلى آل فرعون ، ونحو ذلك . والأول هو اختيار الطبري لأن فرعون ، أصغى إلى قوله وقبل منه ، ولم يقل موسى وقال له : ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [ 29 ] ، ولو كان إسرائيليا لعاجله بالعقوبة كما فعل ( في قتل ) « 4 » أبنائهم حين آمنوا بموسى « 5 » . وقوله : أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ، أي : أتقتلون موسى من أجل قوله « 6 » : اللّه ربي . وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ ، أي : بالحجج الظاهرات على صحة ما يقول لكم من توحيد اللّه عزّ وجلّ وطاعته سبحانه وذلك « 7 » : عصاه ويده . ثم قال : وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ، أي : إن يك موسى « 8 » كاذبا في قوله إن
--> ( 1 ) ( ت ) " الثاني " . ( 2 ) انظر : الوجهين الاعرابيين معا عند العكبري في التبيان 391 . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) ( ت ) : " يقتل " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 38 . ( 6 ) ( ح ) : " قول " . ( 7 ) ( ت ) : " وذاك " . ( 8 ) ساقط من ( ح ) .