مكي بن حموش

6408

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال السدي : أميتوا في الدنيا ، ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا « 1 » وخوطبوا ثم أميتوا في قبورهم ، ثم أحيوا في الآخرة « 2 » . وقال ابن زيد : خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم « 3 » الميثاق ، وأماتهم ، ثم خلقهم في الأرحام ، ثم أماتهم في الدنيا ، ثم أحياهم في الأخرة « 4 » . وقوله تعالى : فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ، أي : فأقررنا بذنوبنا ، فهل إلى خروج من النار لنا سبيل ، فهل إلى كرة فنرجع إلى الدنيا فنعمل غير الذي كنا نعمل . ثم قال تعالى : ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا . في الكلام حذف ؛ والتقدير : فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج ، ذلكم العذاب بأنه إذا دعي اللّه وحده كفرتم « 5 » ، أي : إذا وحده موحد أشركتم وإن أشرك به مشرك صدقتموه . وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قال : لأهل النار خمس دعوات ، يكلمهم اللّه في الأربعة فإذا كانت الخامسة سكتوا :

--> ( 1 ) ( ح ) : " فيسئلوا " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 297 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 . وقد عقب ابن عطية على هذا القول في المحرر الوجيز بأنه ضعيف لأن الأحياء فيه ثلاث مرات . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 298 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 ، وقد ضعف ابن عطية وابن كثير هذا القول لأنه يلزم منه ثلاث إحياءات وإماتات . وهذا محال . ( 5 ) ساقط من ( ت ) .