مكي بن حموش

6404

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعده إنما « 1 » هو سؤال أن يعجل « 2 » لهم ذلك . ثم قال تعالى : رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ، أي : ويقولون يا ربنا وأدخل « 3 » هؤلاء الذين تابوا عن الشرك جنات إقامة . قال كعب : جنات عدن : قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيئون والصديقون والشهداء ، وأئمة العدل « 4 » . ثم قال تعالى : وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ ، أي : وأدخل جنات عدن من صلح من آباء هؤلاء التائبين وأزواجهم وذرياتهم . قال قتادة : يدخل الرجل الجنة فيقول أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجتي « 5 » ؟ فيقال « 6 » : لم يعملوا مثل عملك ، فيقول : كنت أعمل لي ولهم ! فيقال : أدخلوهم الجنة ، ثم قرأ : جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ الآية « 7 » . وقوله : إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، أي : العزيز في انتقامك من أعدائك ، الحكيم في تدبير « 8 » خلقك . ثم قال تعالى : وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ أي : ويقولون يا

--> ( 1 ) ( ت ) : " وإنما " . ( 2 ) ( ح ) : " يجعل " . ( 3 ) ( ح ) : " أدخل " . ( 4 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 295 ، والمهذب 117 . ( 5 ) ( ح ) : " زوجي " . ( 6 ) ( ت ) : " فيقول " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 30 . ونسب القرطبي في جامعة هذا إلى ابن جبير 15 - 296 . ( 8 ) ( ح ) : " تدبيرك " .