مكي بن حموش
6398
الهداية إلى بلوغ النهاية
جعله مأخوذا من حم الامر إذا وجب . والمعنى : حم تنزيل هذا الكتاب « 1 » من عند اللّه عزّ وجلّ . الْعَزِيزِ في انتقامه من أعدائه . الْعَلِيمِ ، أي : العالم بما يعمل خلقه وبغير ذلك . ثم قال تعالى « 2 » : غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ . غافِرِ خفض على البدل ولا يحسن أن يكون نعتا لأنه نكرة إذ هو لما يستقبل « 3 » ومثله : وَقابِلِ التَّوْبِ « 4 » . فإن جعلتهما « 5 » . لما مضى حسن « 6 » ، لأنه تعالى ذكره لم يزل غفارا لذنوب عباده قابلا للتوبة ممن « 7 » تاب منهم . فيحسن على هذا أن يكونا نعتين للّه « 8 » جل ذكره ، ويحسن أن يكونا بدلا « 9 » . والتوب : جمع توبة كدومة ودوم . ويجوز أن يكون التوب مصدرا « 10 » كتوبة يقال : تاب توبة وتوبا .
--> ( 1 ) ( ح ) : " القرآن " ( 2 ) ساقط من ( م ) . ( 3 ) انظر : معاني الأخفش 2 - 674 ، وجامع البيان 24 - 27 ، ومعاني الزجاج 4 - 366 ، وإعراب النحاس 4 - 25 ، ومعاني الفراء 3 - 5 . ( 4 ) ( ح ) : " الثوب " . ( 5 ) ( ت ) : " جعلتها " ( 6 ) في طرة ( ت ) . ( 7 ) ( ت ) : " من " . ( 8 ) ( ح ) : " له " . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 26 ، والتبيان في إعراب القرآن 390 . ( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 194 ، والكامل 1 - 518 .