مكي بن حموش

6392

الهداية إلى بلوغ النهاية

بالحميم إذا جاء من الغيبة ، يقولون : أبشر ، أعد اللّه لك كذا وأعدلك كذا . فينطلق أحدهم إلى زوجته فيبشرها به ، فيقول قدم فلان - باسمه الذي كان يسمى به في الدنيا - قال : فيستحفهّا « 1 » الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها ، فتقول : أنت رأيته ، ( أنت رأيته ) « 2 » قال : فيقول : نعم ، فيجيء حتى يأتي منزله . قال : أصوله « 3 » من جندل اللؤلؤ بين أصفر وأخضر وأحمر . . . قال اللّه جل ذكره : وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ « 4 » . قال : ثم يدخل إلى زوجته من الحور العين ، فلولا أن اللّه أعدّها له لا ليمتع بصره من نورها وحسنها . فاتكأ عبد اللّه ويقول : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا « 5 » . فتناديهم الملائكة أن تلكم الجنة أورثتموها بعملكم « 6 » . وقال السدي : لهو أهدى إلى منزلة في الجنة منه إلى منزله في الدنيا . ثم قرأ السدي : وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ « 7 » . ثم قال تعالى ذكره : وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ، أي : له الحمد خالصا إذ صدقنا ما كان وعدنا في الدنيا على طاعته . وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ، أي « 8 » : أرض الجنة .

--> ( 1 ) ( ح ) : " فيستخفها " بالخاء المعجمة . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " فإذا أصوله " . ( 4 ) الغاشية : 14 - 16 . ( 5 ) الأعراف آية 42 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 24 ، وشرح على عقيدة أهل السنة 1 - 337 . وورد في تفسير ابن كثير 4 - 68 مع تقديم وتأخير . ( 7 ) محمد آية 7 . وانظر : جامع البيان 24 - 24 . ( 8 ) ساقط من ( ح ) .