مكي بن حموش

6378

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ فأين الخلق عند ذلك ؟ قال : " هم « 1 » كرقم في الكتاب " « 2 » . وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه قال : إن السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما في يد اللّه تبارك وتعالى كخردلة « 3 » في يد أحدكم « 4 » . قال أبو محمد مؤلفه ( رحمه اللّه ) « 5 » : ويجب على أهل الدين والفضل والفهم « 6 » أن يجروا هذه الأحاديث التي فيها ذكر اليد والإصبع ونحوه على ما أتت ، وألا يعتقد في ذلك جارحة ( ولا تشبيه ، فليس كمثل ربنا ) « 7 » شيء . ومن توهم في ذلك جارحة فقد شبه اللّه سبحانه وعدل عن الحق . ثم قال : سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، أي : تنزيها له وتبرية من السوء والشرك . قوله تعالى ذكره وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ - إلى قوله - وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ [ 65 - 67 ] ، أي : ونفخ إسراقيل « 8 » في القرن فمات من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه . وهذه هي النفخة الثانية .

--> ( 1 ) ( ح ) : " هم فيها " . ( 2 ) اخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 24 - 19 عن عائشة بلفظ : كرقم الكتاب ولم أقف عليه عند غيره . ( 3 ) ( ح ) : " خرذلة " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 17 ، والدر المنثور 7 - 248 . ( 5 ) ( ح ) : " رضي اللّه عنه " . وهذه العبارة كما هو ظاهر من كلام النساخ . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) " ولا تشبيها ، فليس كمثله شيء " . ( 8 ) ( ح ) : " إسراقيل عليه السّلام " .