مكي بن حموش
6370
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن زيد : " بأعمالهم " « 1 » . وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يحشر اللّه عزّ وجلّ مع كل امرئ عمله ، فيكون عمل المومن معه في أحسن صورة وأطيب ريح . فكلما كان من رعب أو خوف قال له : لا ترع ، فما أنت ( بالمراد ولا أنت بالمعني به ) « 2 » . فإذا كثر « 3 » عليه قال له : ما أحسنك ! فمن أنت ؟ ! فيقول : أما تعرفني ؟ ! أنا عملك الصالح ! حملتني على ثقلي فو اللّه لأحملنك « 4 » اليوم ولأدفعن عنك . فهي التي قال سبحانه . وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ « 5 » الآية « 6 » . ثم قال تعالى ذكره : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ، أي : الذي له الألوهية والتفرد هو خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ، أي قيم بالحفظ والكلأة « 7 » . ثم قال تعالى : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 8 » . قال ابن عباس وقتادة : مقاليد : مفاتيح « 9 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) ( ح ) : بالمراد به ولا أنت بالمعني " . ( 3 ) ( ح ) : " كثر ذلك " . ( 4 ) ( ح ) : " لأحملك " . ( 5 ) الزمر آية 58 . ( 6 ) لم أقف عليه إلا عند النحاس في إعرابه 4 - 19 ، والقرطبي 15 - 274 عن أبي هريرة . ( 7 ) ( ع ) : " والكلافة " . ( 8 ) ساقط من ( ع ) . ( 9 ) انظر : جامع البيان 24 - 16 ، والمحرر الوجيز 14 - 100 ، وجامع القرطبي 15 - 274 ، وتفسير ابن كثير 4 - 62 . وقد ورد في المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط ، وفي تفسير ابن كثير -