مكي بن حموش
6338
الهداية إلى بلوغ النهاية
وليس ذلك بمختار لأن الممثل به لم يذكر بعد « 1 » فهو متصل بما قبله . وقيل : إن " مثلا " تقديره أن يكون مؤخرا بعد " سلمان لرجل " ، أي : ضرب اللّه هذا مثلا وفي الكلام حذف ، والتقدير : ضرب اللّه مثلا لمن أشرك به غيره . وقوله : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا : المثل في هذا بمعنى الصفة كما قال : مَثَلُ الْجَنَّةِ « 2 » ، أي : صفة الجنة . ثم قال تعالى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ، أي : لا أحد أظلم ممن كذب على اللّه فجعل له ولدا وصاحبة . و " من " استفهام ، معناه : الجحد ، أي : لا أحد أظلم منه . وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ ، أي : بالقرآن وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاء رسولا . ثم قال تعالى : أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ، أي : أليس فيها مأوى ومسكن لمن كفر باللّه عزّ وجلّ ورسله صلوات اللّه عليهم ، وكتبه بل فيها مأوى ومسكن لهم . ثم قال تعالى : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ " الذي " هنا واحد يدل على الجمع « 3 » . وقيل : كان أصله : " الذين " ، فحذفت النون لطول الاسم « 4 » . وقيل : " الذي " للواحد « 5 » وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، جاء ب " لا إله إلا اللّه " وصدق
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) الرعد آية 36 . ( 3 ) وقال بهذا أيضا أبو عبيدة في مجازه 2 - 190 ، والزجاج في معانيه 4 - 354 . ( 4 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 84 . ( 5 ) ( ح ) : " الواحد " .