مكي بن حموش

6334

الهداية إلى بلوغ النهاية

رضى الجميع ، أو الذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه منازع ، إذا أطاع « 1 » عرف موضع طاعته فأكرمه ، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه « 2 » . فالمعنى : أي هذين أحسن حالا وأروح جسما . قال ابن عباس : هل يستويان مثلا ، أي : هل يستوي من اختلف فيه ومن لم يختلف فيه « 3 » . ثم قال الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، أي : الشكر للّه « 4 » كله والحمد كله له « 5 » دون من سواه ، بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الفرق بين من فيه أرباب مشتركون ومن ليس له إلا رب واحد . فلجهلهم يعبدون آلهة شتى . ومعنى : ضرب اللّه مثلا " ( مثّل اللّه مثلا ) « 6 » . وقال " مثلا " ولم يقل " مثلين " لأنهما كليهما ضربا مثلا واحدا فجرى المثل فيهما بالتوحيد لذلك « 7 » كما قال تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً « 8 » . ولم يقل آيتين إذ كان معناهما واحدا في الآية .

--> ( 1 ) ( ح ) : " طاع " ( 2 ) ( ح ) : " خطيئته " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 138 . ( 4 ) ساقط من ( ح ) ( 5 ) ( ح ) : " للّه " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " وكذلك " . ( 8 ) المؤمنون آية 51 .