مكي بن حموش

6326

الهداية إلى بلوغ النهاية

يؤمنوا به ولا صدّقوه . قال الطبري : " من " هنا ، بمعنى : " عن " ، أي : عن ذكر اللّه . فيكون المعنى : غلظت قلوبهم وصلبت عن قبول ذكر اللّه . وقيل : " من " على بابها . والمعنى : كلما تلي « 1 » عليهم من ذكر اللّه قست قلوبهم . ثم بين حالهم فقال « 2 » : أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، أي : في ضلال عن الحق ظاهر . ومن جعل جواب « 3 » : أَ فَمَنْ شَرَحَ محذوفا وقف على نُورٍ مِنْ رَبِّهِ « 4 » . ومن جعل الجواب : أُولئِكَ فِي ضَلالٍ لم يقف عليه « 5 » . ثم قال : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ، أي : يشبه بعضه بعضا لا اختلاف فيه ولا تضاد ، هذا قول قتادة والسدي « 6 » . وقال ابن جبير : يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا ويدل بعضه على بعض « 7 » .

--> - المرادي في الجنى الداني 311 . ( 1 ) ( ح ) : " يتلى " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " جوابا " . ( 4 ) انظر : المكتفى 488 ، ومنار الهدى 271 . ( 5 ) انظر : القطع والإئتناف 620 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 134 ، وجامع القرطبي 15 - 249 ، وتفسير ابن كثير 4 - 51 وقد أورد ابن كثير هذا التفسير عن قتادة فقط . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، وابن كثير 4 - 51 .