مكي بن حموش
6312
الهداية إلى بلوغ النهاية
فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ « 1 » الآية : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : رب زد أمتي . فنزلت : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ « 2 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رب زد أمتي ، فنزلت : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 3 » . وقيل " بغير حساب " : بغير تقدير « 4 » . وقيل : المعنى ، يزاد في أجره بغير مطالبة « 5 » على ما أعطي « 6 » كما يطالب بالشكر على نعيم الدنيا « 7 » . ويقال : ( فلان صابر ) « 8 » : إذا صبر عن المعاصي ، فإن أردت أنه صابر على المصيبة « 9 » ، قلت : صابر على كذا . ثم قال تعالى : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ، أي قل يا محمد لقومك : إن اللّه أمرني أن أخلص له العبادة والطاعة ، ولا نشرك في عبادته أحدا من أوثانكم وآلهتكم ولا من غيرها . وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ، أي : وأمرني اللّه لأن أكون أول من أسلم
--> ( 1 ) البقرة : 260 . ( 2 ) البقرة آية 243 . ( 3 ) لم أقف عليه الا في المحرر الوجيز 14 - 70 . ( 4 ) ( ع ) : " تقتير " . ولعل الصواب ما أثبت في المتن لموافقته لما في إعراب النحاس 4 - 7 . وانظر : إعراب النحاس 4 - 7 . ( 5 ) ( ح ) : " مطالب " . ( 6 ) ( ح ) : " ما أعطا " . ( 7 ) قاهل ابن جريح . انظر : ذلك في الدر المنثور 7 - 215 . ( 8 ) ( ح ) : " فلانا صابرا " . ( 9 ) ( ح ) : " المعصية " .