مكي بن حموش

6311

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : أرض الدنيا واسعة « 1 » ، فهاجروا من أرض الشرك إلى أرض « 2 » السّلام « 3 » . قال مجاهد في قوله تعالى : إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ أي : أرض الدنيا واسعة فهاجروا واعتزلوا الأوثان « 4 » . وقيل : المعنى : أرض الجنة واسعة لمن طلبها وعمل لها . ثم قال تعالى : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ، أي : إنما يعطي اللّه أهل الصبر على طاعته أجرهم في الآخرة بغير حساب . قال قتادة : ما هناكم مكيال ولا ميزان « 5 » ، وقال السدي : ذلك في الجنة « 6 » . قال مالك ، " هو الصبر على فجائع الدنيا « 7 » وأحزانها ، وقد بلغني أن الصبر من - الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد " « 8 » . وروى نافع عن ابن عمر أنه قال : لما نزلت مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ

--> ( 1 ) ( ح ) " . . . واسعة ، أي : أرض الدنيا واسعة . ( 2 ) ( ح ) : " دار " . ( 3 ) قال به الزجاج في معانيه 4 - 437 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 14 - 69 . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 556 ، وجامع البيان 23 - 130 وتفسير ابن كثير 4 - 49 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 130 ، والمحرر الوجيز 14 - 70 ، وجامع القرطبي 15 - 241 ، والدر المنثور 7 - 215 . ( 6 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 - 49 . ( 7 ) ( ح ) : " في المنيا " . ( 8 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 - 1656 لا ، والجامع للقرطبي 15 - 241 .