مكي بن حموش
6309
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويتدبرها أصحاب العقول والبصائر . ويقف القارئ على " رحمة ربه " إن شدّد الميم ، لأن الخبر المحذوف مقدر قبل " قل هل " « 1 » . ومن خفف وجعل " من " مرفوعة بالابتداء وقف أيضا على " ربه " ويقدر الخبر أيضا محذوفا قبل " قل هل « 2 » " . ومن جعله نداء لم يقف على " ربه " ، لأن " قل هل " متصل بالمنادي . والمعنى : يا من هو قانت قل هل ، فإن قدرت محذوفا تتم به فائدة النداء ، وقفت على " ربه " . والتقدير : " يا من هو قانت أبشر ، ثم تبتدئ « 3 » " قل هل " . ثم قال تعالى : قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ . روى الشموني « 4 » عن الأعمش « 5 » عن أبي بكر : " يا عبادي " بياء مفتوحة « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : المكتفى 487 ، ومنار الهدى 270 ، والمقصد 74 . ( 2 ) منارة الهدى 270 . ( 3 ) في طرة ( ع ) . ( 4 ) هو محمد بن حبيب أبو جعفر الشموني الكوفي ، مقرئ ضابط مشهور ، أخذ القراءة عن أبي يوسف الأعشى عرضا ، وأخذ عنه ، إدريس بن عبد الكريم . وقرأ عليه عبد اللّه الزعفراني سنة أربعين ومائتين . لم أقف على تاريخ وفاته . انظر : ترجمته في طبقات القراء 2 - 114 ت 2913 . ( 5 ) هو سليمان بن سهران الأسدي بالولاء ، أبو محمد ، الملقب بالأعمش ، تابعي ، أخذ القراءة عن النخعي ، وروى عنه ابن أبي ليلى . توفي سنة 148 . انظر : طبقات ابن سعد 6 - 348 ، وحجة القراءات 70 ، والحلية 5 - 46 ت 288 . ( 6 ) انظر : إنشاد الشريد ظهر الورقة 51 .