مكي بن حموش
6307
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى جابر « 1 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل : " أي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت " « 2 » . فتأوله جماعة من أهل العلم أنه طول القيام « 3 » . وسئل ابن عمر عن القنوت ، فقال : " ما أعرف القنوت إلا طول القيام ، وقراءة القرآن « 4 » . وقال مجاهد : من القنوت : طول الركوع ، وغض الطرف « 5 » . ويروى أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه « 6 » . وعن ابن عمر : إنها نزلت في عثمان رضي اللّه عنه « 7 » . وكانوا يستحبون حسن الملبس في الصلاة .
--> ( 1 ) هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو الخزرجي الأنصاري ، صحابي ، فقيه ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ، توفي سنة 78 ه . انظر : طبقات ابن سعد 3 - 574 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 43 ت 21 . ( 2 ) اخرجه مسلم في كتاب المسافرين الباب 22 ، الحديث 165 عن جابر بلفظه ، والترمذي في كتاب الصلاة ، الباب 168 : ح 285 عن جابر بلفظه ؛ والنسائي في الزكاة الباب 49 ح 2526 وابن ماجة في كتاب الإقامة الباب 200 ح 1421 ، وأحمد 3 - 302 و 3 - 314 و 3 - 391 كلها عن جابر بلفظ الحديث . ( 3 ) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 6 - 35 و 36 وقد أضاف قائلا : " وفيه دليل للشافعي ومن يقول كقوله : إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 129 ، وإعراب النحاس 4 - 6 ، وجامع القرطبي 15 - 239 . ( 5 ) ( ح ) : " وغض الطرف . قوله : وغض الطرف : معناه ما قال ابن شهاب : إنه الخاشع في صلاته " . وانظر : إعراب النحاس 4 - 6 ، وجامع القرطبي 15 - 239 . ( 6 ) انظر : أسباب النزول 247 برواية عطاء عن ابن عباس . ( 7 ) انظر : أسباب النزول 247 ، وجامع القرطبي 15 - 239 ، ولباب النقول 189 .