مكي بن حموش

6297

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مجاهد : قريش تقوله للأوثان « 1 » . قال قتادة : قالت قريش : ما نعبدهم إلا ليشفعوا لنا عند اللّه ، وهو قول ابن زيد « 2 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، أي : يفصل بينهم فيما اختلفوا فيه من عبادة الأوثان . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ، أي : لا يهدي إلى الحق من هو مفتر على اللّه الكذب كافر لنعمته . ثم قال : لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ، أي لو أراد اللّه اتخاذ ولد - ولا ينبغي له ذلك - لاختار من خلقه ما يشاء . سُبْحانَهُ ، أي : تنزيها له أن يكون له ولد . هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ « 3 » ، أي : المنفرد بالألوهية ، لا شريك له في ملكه . الْقَهَّارُ لخلقه بقدرته . ثم قال تعالى : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ، أي ابتدع ذلك بالعدل . يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ قال ابن عباس : يحمل هذا على هذا ( وهذا على هذا ) « 4 » . وقال قتادة : يغشي هذا على هذا « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 555 ، وجامع البيان 23 - 122 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 122 و 123 ، وابن كثير في تفسيره 4 - 46 . وفي لباب النقول 188 عن قتادة فقط . ( 3 ) ( ح ) : " الواحد القهار " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . وانظر : جامع البيان 23 - 123 ، وتفسير ابن كثير 4 - 46 . ( 5 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 235 ، وتفسير ابن كثير 4 - 47 .