مكي بن حموش

6294

الهداية إلى بلوغ النهاية

" تنزيل " رفع بالابتداء ، والخبر " من اللّه " « 1 » . ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف ، أي هذا تنزيل الكتاب « 2 » . وأجاز الكسائي والفراء نصبه على أنه مفعول به ، أي : اقرؤوا تنزيل واتبعوا كتاب اللّه تنزيل . وعلى الإغراء مثل : كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ « 3 » ، أي الزموا كتاب اللّه « 4 » . والمعنى : الكتاب الذي أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هو : من اللّه العزيز في انتقامه ، الحكيم في تدبيره . ثم قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ، أي : أنزلنا إليك القرآن بالعدل . روى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : فصل القرآن من الذكر ، يعني اللوح المحفوظ . قال : فوضع في بيت العزة في سما الدنيا « 5 » ، فجعل جبريل ينزله على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تنزيلا . قال سفيان « 6 » : خمس آيات ونحوها ، ولذلك قال تعالى :

--> ( 1 ) وورد هذا الوجه الإعرابي أيضا في مشكل إعراب القرآن 2 - 630 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، والمحرر الوجيز 14 - 57 ، وجامع القرطبي 15 - 232 . ( 2 ) وقال بهذا الوجه أيضا مكي في كتابه مشكل إعراب القرآن 2 - 630 ، وجاء كذلك في معاني الزجاج 4 - 343 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 321 ، والمحرر الوجيز 14 - 57 ، وجامع القرطبي 15 - 232 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ، وفيه أن التقدير الأول للكسائي والثاني للفراء . وانظر : معاني الفراء 2 - 414 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، وجامع القرطبي 15 - 232 . ( 5 ) ( ح ) : " السماء " . ( 6 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللّه الثوري الكوفي ، التابعي المشهور ، أمير المؤمنين في الحديث ، توفي سنة 161 ه . انظر : صفة الصفوة 3 - 147 ت 443 ، وحلية الأولياء -