عبد الله بن أحمد النسفي

480

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) سَبِيلًا وسطا ، أو معناه ولا تجهر بصلاتك كلّها ولا تخافت بها كلّها وابتغ بين ذلك سبيلا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار ، أو بصلاتك بدعائك . 111 - وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً كما زعمت اليهود والنصارى وبنو مليح « 1 » وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ كما زعم المشركون وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر ، أو لم يوال أحدا من أجل مذلّة به ليدفعها بموالاته وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً وعظّمه وصفه بأنه أكبر من أن يكون له ولد أو شريك ، وسمّى النبيّ عليه السّلام الآية آية العزّ ، وكان إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علّمه هذه الآية « 2 » . تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله سورة الكهف

--> ( 1 ) بنو مليح : ومليح تصغير الملح : واد بالطائف مرّ به النبي صلى اللّه عليه وسلم عند انصرافه من حنين إلى الطائف ( معجم البلدان 5 / 227 ) . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .