عبد الله بن أحمد النسفي

52

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

سورة ص مكية وهي ثمان وثمانون آية كوفي وتسع بصري وست مدني 38 / 1 - 3 1 - ص ذكر هذا الحرف من حروف المعجم على سبيل التحدي والتنبيه على الإعجاز ، ثم أتبعه القسم محذوف الجواب لدلالة التحدي عليه كأنه قال وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أي ذي الشرف إنه لكلام معجز ، ويجوز أن يكون ص خبر مبتدإ محذوف على أنها « 1 » اسم للسورة ، كأنه قال هذه ص أي هذه السورة التي أعجزت العرب والقرآن ذي الذكر ، كما تقول هذا حاتم واللّه تريد هذا هو المشهور بالسخاء واللّه ، وكذلك إذا أقسم بها كأنه قال أقسمت بص والقرآن ذي الذكر إنه لمعجز . ثم قال : 2 - بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ تكبّر عن الإذعان لذلك ، والاعتراف بالحقّ وَشِقاقٍ خلاف للّه ولرسوله ، والتنكير في عزة وشقاق للدلالة على شدّتهما وتفاقمهما ، وقرئ في غرّة أي في غفلة عما يجب عليهم من النظر واتباع الحقّ . 3 - كَمْ أَهْلَكْنا وعيد لذوي العزة والشقاق مِنْ قَبْلِهِمْ من قبل قومك مِنْ قَرْنٍ من أمة فَنادَوْا فدعوا واستغاثوا حين رأوا العذاب وَلاتَ هي لا المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على ربّ وثم للتوكيد ، وتغيّر بذلك حكمها

--> ( 1 ) في ( ز ) أنه .