عبد الله بن أحمد النسفي
30
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
37 / 20 - 27 20 - وَقالُوا يا وَيْلَنا الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة هذا يَوْمُ الدِّينِ أي اليوم الذي ندان فيه ، أي نجازى بأعمالنا . 21 - هذا يَوْمُ الْفَصْلِ يوم القضاء والفرق بين فرق الهدى والضلال الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ثم يحتمل أن يكون هذا يوم الدين إلى قوله احشروا من كلام الكفرة بعضهم مع بعض ، وأن يكون من كلام الملائكة لهم ، وأن يكون يا ويلنا هذا يوم الدين من كلام الكفرة ، وهذا يوم الفصل من كلام الملائكة جوابا لهم . 22 - احْشُرُوا خطاب اللّه للملائكة الَّذِينَ ظَلَمُوا كفروا وَأَزْواجِهِمْ وأشباههم « 1 » ، أو قرناءهم من الشياطين ، أو نساءهم الكافرات ، والواو بمعنى مع وقيل للعطف ، وقرئ بالرفع عطفا على الضمير في ظلموا وَما كانُوا يَعْبُدُونَ . 23 - مِنْ دُونِ اللَّهِ أي الأصنام فَاهْدُوهُمْ دلّوهم ، عن الأصمعي « 2 » هديته في الدين هدى وفي الطريق هداية إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ طريق النار . 24 - وَقِفُوهُمْ احبسوهم إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن أقوالهم وأفعالهم . 25 - ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ أي لا ينصر بعضكم بعضا ، وهذا توبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعد ما كانوا متناصرين في الدنيا ، وقيل هو جواب لأبي جهل حيث قال يوم بدر : نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ « 3 » وهو في موضع النصب على الحال ، أي ما لكم غير متناصرين . 26 - بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ منقادون أو قد أسلم بعضهم بعضا وخذله عن عجز ، وكلّهم مستسلم غير منتصر . 27 - وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ أي التابع على المتبوع يَتَساءَلُونَ يتخاصمون .
--> ( 1 ) في ( ز ) أي وأشباههم . ( 2 ) الأصمعي : هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع ، أبو سعيد الأصمعي ، راوية العرب وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان ولد عام 122 ه وتوفي عام 216 ه ( الأعلام 4 / 162 ) . ( 3 ) القمر ، 54 / 44 .