عبد الله بن أحمد النسفي

19

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

36 / 63 - 68 وسهل ، جبلّا بضم الجيم والباء والتشديد يعقوب ، جبلا مخففا شامي وأبو عمرو ، وجبلا بضم الجيم والباء وتخفيف اللام غيرهم وهذه لغات في معنى الخلق كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ استفهام تقريع على تركهم الانتفاع بالعقل . 63 - هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ بها . 64 - اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ادخلوها بكفركم وإنكاركم لها . 65 - الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ أي نمنعهم من الكلام وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يروى أنهم يجحدون ويخاصمون فتشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم ، فيحلفون ما كانوا مشركين ، فحينئذ يختم على أفواههم وتكلّم أيديهم وأرجلهم ، وفي الحديث : ( يقول العبد يوم القيامة إني لا أجيز عليّ إلا شاهدا من نفسي ، فيختم على فيه ويقال لأركانه أنطقي فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول : بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل ) « 1 » . 66 - وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ لأعميناهم وأذهبنا أبصارهم ، والطمس تعفية شقّ العين حتى تعود ممسوحة فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، والأصل فاستبقوا إلى الصراط فَأَنَّى يُبْصِرُونَ فكيف يبصرون حينئذ وقد طمسنا أعينهم . 67 - وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ قردة وخنازير أو حجارة عَلى مَكانَتِهِمْ على مكاناتهم أبو بكر وحماد ، والمكانة والمكان واحد كالمقامة والمقام ، أي لمسخناهم في منازلهم حيث يجترحون المآثم فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ فلم يقدروا على ذهاب ولا مجيء ، أو مضيّا أمامهم ولا يرجعون خلفهم . 68 - وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ عاصم وحمزة ، والتنكيس : جعل الشيء أعلاه أسفله ، الباقون ننكسه فِي الْخَلْقِ أي نقلبه فيه ، بمعنى من أطلنا عمره نكسنا خلقه

--> ( 1 ) مسلم والنسائي من طريق الشعبي عن أنس .