عبد الله بن أحمد النسفي

114

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

40 / 33 - 35 الياء ، وآخر هذه الآي على الدال « 1 » ، وهو ما حكى اللّه تعالى في سورة الأعراف وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ « 2 » وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ « 3 » وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ « 4 » وقيل ينادي مناد : ألا إنّ فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، ألا إنّ فلانا شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدا . 33 - يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ منصرفين « 5 » عن موقف الحساب إلى النار ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ من عذاب اللّه مِنْ عاصِمٍ مانع ودافع وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ مرشد . 34 - وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ هو يوسف بن يعقوب ، وقيل يوسف بن إبراهيم « 6 » بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبيا عشرين سنة ، وقيل إنّ فرعون موسى هو فرعون يوسف عمّر إلى زمنه ، وقيل هو فرعون آخر ، وبّخهم بأنّ يوسف أتاكم من قبل موسى بالمعجزات فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ فشككتم فيها ولم تزالوا شاكّين حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا حكما من عند أنفسكم من غير برهان . أي أقمتم على كفركم وظننتم أنه لا يجدّد عليكم إيجاب الحجّة كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ أي مثل هذا الإضلال يضلّ اللّه كلّ مسرف في عصيانه مرتاب شاك في دينه . 35 - الَّذِينَ يُجادِلُونَ بدل من من هو مسرف وجاز إبداله منه ، وهو جمع لأنه لا يريد مسرفا واحدا بل كلّ مسرف فِي آياتِ اللَّهِ في دفعها وإبطالها بِغَيْرِ سُلْطانٍ حجّة أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً أي عظم بغضا ، وفاعل كبر ضمير من هو

--> ( 1 ) في ( أ ) أثبت الياء وفي ( ظ ) و ( ز ) حذفها . ( 2 ) الأعراف ، 7 / 44 . ( 3 ) الأعراف ، 7 / 50 . ( 4 ) الأعراف ، 7 / 48 . ( 5 ) في ( ز ) منحرفين . ( 6 ) في ( ز ) أفراييم .