ابن عطية الأندلسي

572

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

سينصرهم . وَحاقَ معناه : نزل وثبت ، وهي مستعملة في الشر . و ما في قوله : ما كانُوا هو العذاب الذي كانوا يكذبون به ويستهزءون بأمره ، والضمير في بِهِمْ عائد على الكفار بلا خلاف . ثم حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم فلم ينفعهم ذلك ، وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة وتخويف من التأني لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم . وأما قصة قوم يونس فرأوا العذاب ولم يكن تلبس بهم ، وقد مر تفسيرها مستقصى في سورة يونس عليه السلام . و : سُنَّتَ اللَّهِ نصب على المصدر . و : خَلَتْ معناه : مضت واستمرت وصارت عادة . وقوله : هُنالِكَ إشارة إلى أوقات العذاب ، أي ظهر خسرانهم وحضر جزاء كفرهم .