ابن العربي

588

أحكام القرآن

قال علماؤنا : التسعة من الخزرج هم : أبو أمامة أسعد بن زرارة ، وسعد بن الربيع بن عمرو ، وعبد اللّه بن رواحة بن امرئ القيس ، والبراء بن معرور بن صخر ، وعبد اللّه بن عمرو بن حرام « 1 » ، وعبادة بن الصامت ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعمرو بن الجموح . ومن الأوس أسيد بن الحضير ، وسعد بن خيثمة ، ورفاعة بن عبد المنذر ، ومن الناس من يعدّ فيهم أبا الهيثم بن التّيهان ؛ فجعلهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم نقباء على من كان معهم وعلى من يأتي بعدهم . الآية التاسعة - قوله تعالى « 2 » : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ : يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ . قال أشهب عن مالك : هو « 3 » أن يكون للرجل مسكن يأوى إليه وامرأة يتزوّجها وخادم يخدمه . وكذلك روى عن ابن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، ومجاهد ، والحكم ، وقتادة ، زاد قتادة : كانت بنو إسرائيل أول من اتخذ الخدمة ؛ وفائدة ذلك أنّ الرجل إذا وجبت عليه كفّارة وملك دارا وخادما باعهما في الكفّارة ولم يجزه « 4 » الصيام ؛ لأنه قادر على الرقبة ببيع خادمه أو داره وهو ملك ، والملوك لا يكفّرون بالصيام ولا يوصفون بالعجز عن الإعتاق . الآية العاشرة - قوله تعالى « 5 » : فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ، قالَ : يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ . مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ، وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ . فيها تسع مسائل :

--> ( 1 ) في ل : خازم . ( 2 ) الآية العشرون . ( 3 ) هذا تفسير لقوله تعالى : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً - كما في القرطبي ( 6 - 124 ) . ( 4 ) في القرطبي : ولم يجز له الصيام . ( 5 ) الآية الواحدة والثلاثون والثانية والثلاثون .