ابن العربي
مقدمة 5
أحكام القرآن
3 - ثقافته ورحلته مع أبيه ، وشيوخه : كان القاضي قد تأدب ببلده ، وقرأ القراءات ، فلقى بمصر أبا الحسن الخلعي ، وأبا الحسن ابن مشرف ، ومهديا الوراق ، وأبا الحسن بن داود الفارسي . ولقى بالشام أبا نصر المقدسي ، وأبا سعيد الزنجاني ، وأبا حامد الغزالي ، وأبا سعيد الرهاوي ، وأبا القاسم بن أبي الحسن المقدسي ، والإمام أبا بكر الطرطوشى وتفقّه عنده ، وأبا محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفانى ، وأبا الفضل بن الفرات الدمشقي . ودخل بغداد ، وسمع بها من أبى الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بابن الطيوري ، ومن أبى الحسن علي بن أيوب البزار ، ومن أبى بكر بن طرخان ، ومن النقيب الشريف أبى الفوارس طراد بن محمد الزينبي ، وجعفر بن أحمد السراج ، وأبى الحسن ابن عبد القادر ، وأبى زكريا التبريزي ، وأبى المعالي ثابت بن بندار الحمامي . وحجّ في موسم سنة تسع وثمانين ، وسمع بمكة من أبى على الحسين بن علي الطبري ، وغيرهم من العلماء والأدباء ، فدرس عندهم الفقه والأصول ، وقيّد الحديث ، واتسع في الرواية ، وأتقن مسائل الخلاف والأصول والأحكام على أئمة هذا الشأن من هؤلاء وغيرهم . ثم صدر عن بغداد إلى الأندلس فأقام بالإسكندرية عند أبي بكر الطرطوشى ، فمات أبوه بها أول سنة ثلاث وتسعين . ثم انصرف هو إلى الأندلس سنة خمس وتسعين « 1 » ، وقدم بلده إشبيلية بعلم كثير لم يأت به أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق . وهو يذكر في ثنايا هذا الكتاب بعض ما أفاد من هذه الرحلة « 2 » . 4 - علمه وخلقه : وكان من أهل التفنن في العلوم ، والاستبحار فيها ، والجمع لها ، متقدما في المعارف كلها ،
--> ( 1 ) في الوفيات : سنة ثلاث وتسعين . ( 2 ) انظر الصفحات : 107 ، 110 ، 156 مثلا .