حسن عبد الله علي
12
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة )
بدليل قوله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( 1 ) وقوله : { لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } ( 2 ) ولغيرها من الأدلة الأخرى ، ومن شذّ منهم أو من غيرهم عن ذلك فإنما هو مخطئ مشتبه لا عبرة بقوله عندهم ، ولا اعتداد برأيه لديهم ، وأمّا الروايات الواردة في بعض مصنفاتهم والتي يظهر منها وجود تحريف في الكتاب المجيد فإنهم لا يقيمون لها وزناً ، وكثيرٌ منها ضعيفٌ ، وبعضها ناظر إلى تحريف المعنى أي تفسير الآيات على غير معناها الصحيح لا التحريف في اللفظ . وتأكيداً لصحة ما نقول ودحضاً لكل دعوى زاعمة بأن الشيعة يقولون بتحريف القرآن الكريم ، أنقل نماذج من أقوال وكلمات علماء الشيعة ومحققي مذهبهم ، ليعلم الجميع كيف أن هذا الرجل افترى عليهم وحاول أن يلصق بهم ما هم منه براء . من أقوال علماء الشيعة في نفي التحريف عن القرآن الكريم قال الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي ، المعروف بالشيخ الصدوق رحمه الله المتوفى سنة « 381 ه » : ( اعتقادنا في القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ومن نسب إلينا أنّا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب ) ( 3 ) . وقال الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله المتوفى سنة « 413 ه » : ( وقد قال
--> ( 1 ) سورة الحجر الآية : 9 . ( 2 ) سورة فصلت الآية : 42 . ( 3 ) رسالة الاعتقادات للشيخ الصدوق صفحة 59 .