الواحدي النيسابوري
495
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 24 إلى 26 ] إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 )
--> ( 1 ) عن النواس بن سمعان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ اللّه ضرب مثلا صراطا مستقيما ، على كتفي الصراط سوران لهما أبواب مفتّحة ، وعلى الأبواب سور ، وداع يدعو على رأس الصراط ، وداع يدعو من فوقه وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . فالأبواب التي على كتفي الصراط حدود اللّه ، لا يقع أحد في حدود اللّه حتى يكشف ستر اللّه ، والذي يدعو من فوقه واعظ اللّه . أخرجه الترمذي برقم 2859 ؛ وأحمد 4 / 183 ؛ وابن أبي حاتم في تفسير الفاتحة رقم 33 ؛ والحاكم 1 / 73 ؛ وصححه ووافقه الذهبي ، وسنده حسن . ( 2 ) ذكره البخاري في صحيحه ، في تفسير سورة يونس . وقال ابن حجر : ولعبد بن حميد عن عكرمة قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا قالوا لا إله إلّا اللّه الْحُسْنى الجنة وَزِيادَةٌ : النظر إلى وجه اللّه الكريم . وقد ورد ذلك في حديث مرفوع أخرجه مسلم والترمذي وذكره . فتح الباري 8 / 347 . قلت : وحديث مسلم أخرجه في الإيمان برقم 181 ؛ والترمذي في صفة الجنة برقم 2552 ؛ وكذا أخرجه ابن ماجة برقم 187 ؛ والنسائي في التفسير 1 / 570 ؛ والحارث بن أبي أسامة في مسنده . انظر : المطالب العالية 3 / 342 .