الواحدي النيسابوري

46

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

للواحديّ ، والاقتصاد ثلاثة أضعاف القرآن ، كالوسيط للواحديّ ، وما وراء ذلك استقصاء . . . » . وقال القفطي « 1 » : وصنّف الوجيز ، وهو عجيب . أمّا طريقة المؤلف التي سلكها في كتابه هذا فهي في الغالب أن يذكر في تفسير الآية قولا واحدا معتمدا لابن عباس ، أو من هو في مثل درجته من الصحابة ، أو تلامذته من التابعين ، كما نصّ على بعض هذا في مقدمة كتابه ، وفهم الباقي من دراسة الكتاب وتخريجه . - وأحيانا يذكر في الآية قولين أو أكثر ، خلافا لما اشترطه من ذكر قول واحد ، وذلك مثلا عند تفسير قوله تعالى : إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ [ هود : الآية 107 ] . وقوله تعالى : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : الآية 228 ] . وقوله تعالى : وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ [ آل عمران : الآية 14 ] . وقوله تعالى : بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [ المائدة : الآية 1 ] . وقوله تعالى : وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ [ النساء : الآية 119 ] . وأحيانا يرجّح بين الأقوال كما فعل عند تفسير : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى [ السجدة : الآية 21 ] . ذكر أقوالا ، واختار الراجح . وغيرها من الأمثلة . - ومن منهجه أيضا في الكتاب أن يفسّر الكلمة الغريبة بأسهل منها . - واعتمد المؤلف على طريقة تفسير القرآن بالقرآن ، وهذه أفضل طريقة للتفسير ، وقد أكثر المؤلف من ذلك ، ونذكر هاهنا بعض الأمثلة . - قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : الآية 7 ] . قال : قيل : هم الذين ذكرهم اللّه عزّ وجلّ في قوله تعالى : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [ النساء : الآية 69 ] .

--> ( 1 ) إنباه الرواة 2 / 223 .