الواحدي النيسابوري
30
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )
وفاته مضى قطار العمر سريعا ، وذهبت نضارة الشباب ، فإذا بإمامنا الواحديّ قد غدا شيخا كبيرا ، ضعفت حركته ، وأصابه مرض لازمه طويلا بنيسابور ، بعدها آن للرّوح أن تعرج إلى باريها ، مشتاقة لجنّة ربّها ، فخرجت روحه الطاهرة ، وفارقت الجسد الضعيف ، بعد حياة عامرة بالإيمان والقرآن ، لتلقى أجر ما عملته في هذه الدنيا من خير ، وما علّمته الناس من علم . وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة ، رحمه اللّه ، آنسه اللّه ، عوّضه اللّه الجنّة . وفيه يقول القائل « 1 » : قد جمع العالم في واحد * عالمنا المعروف بالواحدي - قال الذهبي : قد شاخ ، وقال ابن العماد : توفي وكان من أبناء السبعين . وقال ابن خلكان « 2 » ونقله عنه الأسنوي في طبقات الشافعية 2 / 304 ، ومات بنيسابور بعد مرض طويل في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة .
--> ( 1 ) معجم الأدباء 12 / 260 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 304 .