الواحدي النيسابوري

22

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

مذهبه الفقهيّ كان الواحديّ من المتفقهين في المذهب الشّافعيّ ، فقد ذكر في فقهاء الشافعية في عدد كبير من كتب الطبقات ، كطبقات ابن السبكيّ ، والأسنوي وغيرها ، ونقل ابن قاضي شهبة في « طبقات الشافعية » 1 / 257 أنّ النّوويّ نقل عنه في « الروضة » من كتاب السير في الكلام على السلام . قلت : والنقل المذكور هو ما يلي : قال المتولي : عليكم السّلام ليس بتسليم . قلت - القائل النووي : الصحيح أنّه تسليم يجب منه الرّدّ ، كما قال الإمام ، وممّن قال أيضا : إنّه تسليم أبو الحسن الواحديّ من أصحابنا ، لكن يكره الابتداء به « 1 » . - وذكره في موضع آخر فقال : وأمّا المشتغل بقراءة القرآن فقال أبو الحسن الواحديّ المفسّر من أصحابنا : الأولى ترك السّلام عليه . قال : فإن سلّم كفاه الرّدّ بالإشارة ، وفيما قاله نظر ، والظاهر أنّه يسلّم عليه ، ويجب الردّ عليه باللفظ « 2 » . هذا مما يؤكد أنّه شافعيّ المذهب ، رحمه اللّه ، وأكرم مثواه .

--> ( 1 ) الروضة 10 / 227 . ( 2 ) الروضة 10 / 232 .