الثعلبي
48
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أصلابهم وأرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة ، وقيل : سبعين سنة وأخبر الله سبحانه وتعالى نوحا أنّهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا ، فحينئذ دعا عليهم نوح ، فأجاب الله سبحانه دعاءه فأهلكهم كلّهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب . وقال أبو العالية والحسن : لو أهلك أطفالهم معهم لكان عذابا من الله لهم ، ولكن الله تعالى أهلك ذريتهم وأطفالهم بغير عذاب ثم أهلكهم ، والدليل عليه قوله سبحانه : وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ « 1 » وقد علمنا أن الأطفال لم يكذّبوا الرسل وإنّما وقع العذاب على المكذّبين . رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً أي داري ، وقال الضحاك : مسجدي ، وقيل : سفينتي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ عامة وقال الكلبي : من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً هلاكا ودمارا .
--> ( 1 ) سورة الفرقان : 37 .