الثعلبي
317
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وحدّثني أصحابه أن مالكا * أقام ونادى صحبه برحيل وحدّثني أصحابه أن مالكا * صروم كماضي الشفرتين صقيل وحدّثني أصحابه أن مالكا * جواد بما في الرحل غير بخيل وقال القتيبي : وفيه وجه آخر وهو أنّ قريشا قالوا : إن سرّك أن ندخل في دينك عاما فأدخل في ديننا عاما فنزلت هذه السورة ، فتكرار الكلام لتكرار الوقت ، وقال : فيه وجه آخر وهو أن القرآن نزل شيء بعد شيء وآية بعد آية فكأنهم قالوا اعبد آلهتنا سنة فقال الله سبحانه : لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ثم قالوا بعد ذلك : استلم بعض آلهتنا فانزل الله تعالى : وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ الشرك وَلِيَ دِينِ الإسلام . وهذه الآية منسوخة بآية السيف ، وقرأ أهل المدينة وعيسى بن عمر وَلِيَ دِينِ بفتح الياء ومثله روى حفص عن عاصم وهشام عن أهل الشام ، غيرهم بجزمه وأبو حاتم بجر .