الثعلبي

283

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة العصر مكّيّة ، وهي ثمانية وستون حرفا ، وأربع عشرة كلمة ، وثلاث آيات أخبرنا كامل بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن مسلم ، عن أمّه ، عن أبي أمامة ، عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة وَالْعَصْرِ ختم اللّه له بالصبر ، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة » [ 254 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) وَالْعَصْرِ قال ابن عباس : والدهر . ابن كيسان : الليل والنهار ويقال لهما : العصران وللغداة والعشي أيضا : عصران . قال حميد بن ثور : ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما « 2 » الحسن : بعد زوال الشمس إلى غروبها . قتادة : آخر ساعة من ساعات النهار . مقاتل : صلاة العصر وهي الوسطى . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فانّهم ليسوا في خسر . وَتَواصَوْا وتحاثّوا وأوصى بعضهم بعضا . بِالْحَقِّ بالقرآن عن الحسن وقتادة . مقاتل : بالإيمان والتوحيد . وقيل : على العمل بالحق . وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ على أداء الفرائض وإقامة أمر اللّه ، وروى ابن عون عن إبراهيم قال : أراد أن الإنسان إذا عمّر في الدنيا وهرم لفي نقص وضعف وتراجع إلّا المؤمنين فإنّهم يكتب لهم أجورهم والمحاسن التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوّتهم وصحّتهم ، وهي مثل قوله

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 434 . ( 2 ) لسان العرب : 4 / 576 .