الثعلبي
274
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة القارعة مكّيّة ، وهي مائة واثنان وخمسون حرفا ، وست وثلاثون كلمة ، واحدى عشرة آية أخبرني ابن المقري قال : أخبرنا ابن مطر قال : حدّثنا ابن شريك قال : حدّثنا ابن يونس قال : حدّثنا ابن سليم قال : حدّثنا ابن شبر عن ابن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ القارعة ثقّل اللّه سبحانه بها ميزانه يوم القيامة » [ 238 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ * وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وهي الطير التي تتساقط في النار ، المبثوث : المتفرّق . قال الفرّاء : الغوغاء : الجراد يركب بعضه بعضا من الهول . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ كالصوف المصبوغ المبلل . فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مرضيّة في الجنة . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ مسكنه ومأواه النار . قال قتادة : هي كلمة عربية ، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قال : هوت أمّه ، وقال بعضهم : أراد أمّ رأسه ، يعني أنهم يهوون في النار على رؤوسهم ، وإلى هذا التأويل ذهب قتادة وأبو صالح . وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ أي من ؟ فقال : نارٌ حامِيَةٌ .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 426 .