الثعلبي
242
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة العلق مكية ، وهي مائتان وثمانون حرفا ، واثنتان وسبعون كلمة ، وتسع عشرة آية أخبرنا الجباري قال : حدّثنا ابن حيّان قال : أخبرنا الفرقدي قال : حدّثنا إسماعيل بن عمرو قال : حدّثنا يوسف بن عطية قال : حدّثنا هارون بن كثير قال : حدّثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فكأنّما قرأ المفصّل كله » [ 184 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ أي الدم ، واحدتها علقة ، وإنما جمع ولفظ الإنسان واحد ، لأنه في معنى الجمع ، وهذه أول سورة نزلت على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من القرآن ، وأول ما نزل منها خمس آيات من أولها إلى قوله ما لَمْ يَعْلَمْ ، وعلى هذا أكثر العلماء . أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون وعبد الله بن حامد قال : أخبرنا ابن الشرقي قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني عروة عن عائشة أنها قالت : أوّل ما بدأ به رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبّب [ الله ] إليه الخلاء ، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه ، وهو التعبد [ في ] الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده بمثلها ، حتى فجأه الحق ، وهو في غار حراء . قال : فجاءه الملك وقال : اقرأ فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « فقلت له : ما أنا بقارئ قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 396 .