الثعلبي

236

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ألم تر بخس الشتاء القطيع * يتلوه سعد الربيع البديع ولزيد بن محمد العلوي : إن يكن نالك الزمان ببلوى * عظمت شدّة عليك وجلّت وتلتها قوارع باكيات * سئمت دونها الحياة وملّت فاصطبر وانتظر بلوغ مداها * فالرزايا إذا توالت تولّت وإذا أوهنت قواك وحلّت * كشفت عنك جملة فتخلّت وقال آخر : إذا الحادثات بلغن المدى * وكادت تذوب لهنّ المهج وحلّ البلاء وقلّ الرجاء * فعند التناهي يكون الفرج « 1 » وأنشدني أبو القاسم الحسن بن محمد السلوسي قال : أنشدني أبو الحسن عيسى بن زيد العقيلي النسابة قال : أنشدني سليمان بن أحمد الرقي : توقع إذا ما عرتك الخطوب * سرورا [ يسيّرها ] عنك قسرا ترى الله يخلف ميعاده * وقد قال : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال ابن عباس : إذا فرغت من صلاتك فَانْصَبْ إلى ربّك في الدعاء ، واسأله حاجتك وارغب اليه . ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إذا قمت إلى الصلاة فَانْصَبْ في حاجتك إلى ربّك . الضحّاك : إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فَانْصَبْ إلى ربّك في الدعاء ، وأنت جالس قبل أن تسلم . قتادة : أمره أن يبالغ في دعائه إذا فرغ من صلاته . عن الحسن : إذا فرغت من جهاد عدوك ، فَانْصَبْ في عبادة ربّك . عن زيد بن أسلم : إذا فرغت من جهاد العرب وانقطع جهادهم ، فَانْصَبْ لعبادة الله وإليه فَارْغَبْ . عن منصور ، عن مجاهد : إذا فرغت من أمر الدنيا فَانْصَبْ في عبادة ربّك وصلّ . وأخبرنا محمد بن عبوس قال : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا محمد بن الحميم قال : حدّثني الفراء قال : حدّثني قيس بن الربيع ، عن أبي حصين قال : مرّ شريح برجلين يصطرعان فقال : ليس بهذا أمر الفارغ ، إنما قال الله عزّ وجلّ : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ . قال الفراء : فكأنّه في قول شريح : إذا فرغ الفارغ من الصلاة أو غيرها . وقوله فَانْصَبْ من النصب ، وهو التعب والدأب في العمل ، وقيل : أمره بالقعود للتشهد إذا فرغ من الصلاة والانتصاب للدعاء . عن حيان ، عن الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة ،

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 9 / 220 .