الثعلبي
216
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة والليل مكية ، وهي ثلاثمائة وعشرة أحرف ، وإحدى وسبعون كلمة ، وإحدى وعشرون آية أخبرني [ محمد بن القاسم ] بن أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا أبو عمرو وأبو عثمان البصري قال : حدّثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامه ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من قرأ سورة وَاللَّيْلِ أعطاه الله حتى يرضى ، وعافاه الله سبحانه من العسر ويسّر له اليسر » « 1 » [ 156 ] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 13 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى النهار فيذهب بضوءه وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى * وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى يعني ومن خلق . أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرنا الحسين بن أيوب قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز قال : أخبرنا أبو عبيد قال : حدّثنا حجاج ، عن هارون ، عن إسماعيل ، عن الحسن : أنه كان يقرأ : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ، فيقول : والذي خلق ، قال هارون قال أبو عمر وأهل مكة : يقول للرعد : سبحان ما سبّحت له . وقيل : وخلق الذكر والأنثى ، وذكر أنّها في قراءة ابن مسعود وأبي الدرداء : والذكر والأنثى . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي قال : أخبرنا عبد الله بن هاشم قال : حدّثنا أبو معونة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قدمنا الشام ، فأتانا أبو الدرداء ، فقال : أمنكم أحد يقرأ عليّ قراءة عبد الله ؟ قال : فأشاروا إليّ ، فقلت : نعم أنا ، فقال : فكيف سمعت
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 373 .