الثعلبي

212

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة الشمس مكية ، وهي مائتان وسبعة وأربعون حرفا وأربع وخمسون كلمة وخمس عشرة آية أخبرني أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي قال : أخبرنا أبو محمد بن أبي حامد قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصبهاني قال : حدّثنا المؤمل بن إسماعيل قال : حدّثنا سفيان الثوري قال : حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ايزي عن أبيه عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة وَالشَّمْسِ فكأنّما تصدّق بكلّ شيء طلعت عليه الشمس والقمر » [ 153 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) وَالشَّمْسِ وَضُحاها قال مجاهد : ضوؤها . قتادة : هو النهار كلّه . مقاتل : حرّها كقوله سبحانه في طه : وَلا تَضْحى « 2 » يعني ولا يؤذيك الحرّ . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها تبعها فأخذ من ضوئها وسار خلفها ، وذلك في النصف الأوّل من الشهر إذا أغربت الشمس تلاها القمر طالعا . وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها جلّى الشمس وكشفها بإضاءتها ، وقال الفراء وجماعة من العلماء : يعني والنهار إذا جلى الظلمة ، فجازت الكناية عن الظلمة ولم [ تذكر في أوله ] ؛ لأنّ معناها معروف وهو ألا ترى أنّك تقول : أصبحت باردة وأمست عرية وهبّت شمالا فكنّي عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر ؛ لأنّ معناهنّ معروف .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 367 . ( 2 ) سورة طه : 119 .