الثعلبي

206

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة البلد مكية ، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفا ، واثنتان وثمانون كلمة ، وعشرون آية . أخبرنا نافل بن ارضم بن عبد الجبّار قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الصفّار قال : حدّثنا عمرو بن محمد قال : حدّثنا سباط بن اليسع قال : حدّثنا يحيى بن عبد الله السلمي قال : حدّثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن عليّ بن زيد عن زرّ عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من قرأ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ أعطاه الله الأمن من غضبه يوم القيامة » [ 147 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) لا أُقْسِمُ يعني أقسم بِهذَا الْبَلَدِ يعني مكّة وَأَنْتَ يا محمّد حِلٌّ حلال بِهذَا الْبَلَدِ تصنع ما تريد من القتل والأسر ، وذلك أنّ الله سبحانه أحلّ لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم مكّة يوم الفتح حتّى قاتل وقتل ، وأحلّ ما شاء وحرم ما شاء ، وقتل ابن خطل وهو متعلّق بأستار الكعبة ، ومقيّس بن صبابة وغيرهما ثمّ قال : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » « 2 » فأحلّ دم ابن خطل وأصحابه وحرّم دار أبي سفيان ، ثمّ قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الله حرّم مكّة يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ، فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحلّ لأحد قبلي ولا يحلّ لأحد بعدي ولم يحلّ لي إلّا ساعة من نهار ، فلا يعضد شجرها ولا نختلي خلالها ولا نفر صيدها ولا يحلّ لقطتها إلّا المنشد » . فقال العبّاس : يا رسول الله إلّا الإذخر فإنّه لقيوننا وقتورنا وبيوتنا ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « إلّا الإذخر » [ 148 ] « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 357 . ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 538 . ( 3 ) مسند أحمد : 1 / 253 بتفاوت .