الثعلبي
181
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
عبد الرحمن بن مهدي عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : ذات المطر . وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ قال : النبات ، وقال أبو عبيدة : الرجع الماء ، وأنشد المنحل الهذلي في صفة السيف : أبيض كالرجع رسوب إذا * ما ثاج في محتفل يختلي « 1 » وقال ابن زيد : يعني بالرجع ان شمسها وقمرها يغيب ويطلع وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ، أي ينصدع عن النبات والأشجار والثمار والأنهار ، نظيره قوله سبحانه شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً إلى آخرها « 2 » ، وقال مجاهد : هما السدّان بينهما طريق نافذ مثل [ ماري ] عرفة . إِنَّهُ : يعني القرآن لَقَوْلٌ فَصْلٌ : حق وجد وجزل يفصل بين الحق والباطل . وَما هُوَ بِالْهَزْلِ : باللعب والباطل . إِنَّهُمْ : يعني مشركي مكّة . يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً : وأريد بهم أمرا . فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً : قليلا فأخذوا يوم بدر .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 20 / 10 ، وثاخت القدم في الوحل إذا خاضت وغابت . ( 2 ) سورة عبس : 26 - 28 .