الثعلبي
148
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ قراءة العامة بالتاء لقوله سبحانه وَإِنَّ عَلَيْكُمْ وقراءة أبو جعفر بالياء وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ رقباء يحفظون عليكم أعمالكم . كِراماً على الله كاتِبِينَ يكتبون أقوالكم وأفعالكم . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ إِنَّ الْأَبْرارَ يعني الذين بروا وصدقوا في إيمانهم بأداء فرائض الله واجتناب معاصيه ، وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى العدل قال : حدّثنا علي المؤمل قال : حدّثنا أحمد بن عثمان قال : حدّثنا هشام بن عامر قال : حدّثنا سعد بن يحيى بن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن [ دثار ] عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنما سماهم الله الأبرار لأنّهم برّوا الآباء والأبناء ، كما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق » [ 104 ] « 1 » . لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَها يدخلونها يَوْمَ الدِّينِ يوم القيامة وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ * وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً قراءة أهل مكّة والبصرة برفع الميم ردّا على اليوم الأول ، وقراءة غيرهم بالنصب أي في يوم ، واختاره أبو عبيد قال : لأنها إضافة غير محضة وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 19 / 125 .