الثعلبي
99
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الخوار ابن عم اللأحنف بن قيس سنة ثمان وخمسين ومائتين وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة قال : حدّثنا القيم بن مهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهيل بن علي بن مهران الباهلي بالبصرة قال : حدّثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن فهد بن هلال قال : حدّثنا الغنيم بن يحيى عن أبي علي القيري عن محمد بن السائر عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أبو الحسن بن مهران وحدّثني محمد بن زكريا البصري قال : حدّثني سعيد بن واقد المزني قال : حدّثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله سبحانه وتعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قال : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما محمد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما وعادهما عامّة العرب فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء . فقال علي رضي اللّه عنه : إن برأ ولداي مما بهما صمت ثلاثة أيام شكرا ، وقالت فاطمة رضي اللّه عنها : إن برأ ولداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا ما لبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي رضي اللّه عنه إلى شمعون بن جابا الخيبري ، وكان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي فانطلق إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له : شمعون بن جابا ، فقال : هل لك أن تعطيني جزّة من الصوف تغزلها لك بنت محمد صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة أصوع من الشعير قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالسوق والشعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت وأطاعت قالوا : فقامت فاطمة رضي اللّه عنها إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرصا وصلى علي مع النبي ( عليه السلام ) المغرب ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم من موائد الجنة ، فسمعه علي رضي اللّه عنه فأنشأ يقول : فاطم ذات المجد واليقين * يا ابنة خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكوا إلى الله ويستكين * يشكوا إلينا جائع حزين كل امرء بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستبين موعدنا جنة عليين * حرمها الله على الضنين وللبخيل موقف مهين * تهوى به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين * من يفعل الخير يقم سمين ويدخل الجنة أي حين