الثعلبي
172
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قريب ينفعنا ويشفع لنا ، وذلك حين يشفع الملائكة والنبيّون والمؤمنون . أخبرني الحسين بن محمد الفنجوي قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن علي اليقطيني قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي قال : حدّثنا صفوان بن صالح قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا من سمع أبا الزبير يقول : أشهد لسمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ الرجل ليقول في الجنة : ربّ ما فعل صديقي فلان وصديقه في الحميم ؟ فيقول الله سبحانه : أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 1 » [ 96 ] . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبة قال : حدّثنا سمعان بن أبي مسعود قال : حدّثنا المضّاء بن الجارود قال : حدّثنا صالح المرّي عن الحسن قال : ما اجتمع ملأ على ذكر الله تعالى فيهم عبد من أهل الجنة إلّا شفّعه الله فيهم وإنّ أهل الإيمان شفعاء بعضهم في بعض ، وهم عند الله شافعون مشفّعون . فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً رجعة إلى الدنيا تمنّوا حين لم ينفعهم فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 122 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ أدخلت التاء للجماعة كقوله قالَتِ الْأَعْرابُ . الْمُرْسَلِينَ يعني نوحا وحده كقوله يا أَيُّهَا الرُّسُلُ « 2 » . وأخبرني أبو عبد الله الدينوري قال : حدّثنا أبو علىّ المقري قال : حدّثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب قال : حدّثنا الحسن بن محمد الصباح قال : حدّثنا عبد الوهاب عن إسماعيل
--> ( 1 ) زاد المسير : 6 / 43 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 51 .