الثعلبي

140

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السرى * ونمت وما ليل المطيّ بنائم « 1 » وقال قطرب : يقول العرب : أظلم الليل وأضاء النهار فأبصر ، أي صار ذا ظلّة وضياء وبصر . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ المواعظ فيعتبرون قالُوا يعني المشركين اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً هو قولهم : الملائكة بنات الله سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ عن خلقهما إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا [ ما عندكم من حجة ] وبرهان بهذا ، إنما سميتموها جهلا بها سلطانا [ ولا يمكن ] التمسك بها أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ . قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ . قال الكلبي : لا يؤمنون ، وقيل : لا ينجون ، وقيل : لا يفوزون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا ولكن متاع قليل يتمتعون به متاعا وينتفعون به إلى وقت انقضاء أجلهم ، ومتاع رفع بإضمار أي لهم متاع ، قاله الأخفش ، وقال الكسائي : مَتاعٌ فِي الدُّنْيا « 2 » ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ .

--> ( 1 ) لسان العرب : 2 / 2442 ، وتفسير الطبري : 11 / 183 . ( 2 ) أي هو متاع أو ذلك متاع .