الثعلبي

98

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فلا يحملنكم قتله إياكم على أن لا تقتلوا إلا قاتلكم ، فلا يقتلوا له أبا أو أخا أو أحدا فإن كانوا من المشركين فلا يحملنكم ذلك [ . . . . . . . . . . . . . . . . ] « 1 » على فلا تقتلوا إلا قاتلكم « 2 » . وهذا قبل أن تنزل سورة براءة وقبل أن يؤمروا بقتال المشركين . وقال سعيد بن جبير : لا يقبل [ . . . . . . . . ] على العدة . قتادة وطارق بن حبيب وابن كيسان : [ لا يمثل به ] . إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً اختلفوا في هذه الكناية [ إلى من ترجع فقيل : ترجع ] على ولي المقتول ، هو المنصور على القاتل [ فيدفع الامام ] إليه القاتل ، فإن شاء قتل وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ الدية ، وهذا قول قتادة . وقال الآخرون : ( مَنْ ) راجعة إلى المقتول في قوله وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً يعنى أن المقتول [ منصور ] في الدنيا بالقصاص وفي الآخرة [ بالتوبة ] وهو قول مجاهد . وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إلى قوله مَسْؤُلًا عنه ، وقيل معناه : كان مظلوما وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ . قرأ أهل الكوفة : القسطاس بكسر القاف . الباقون : بفتحه وهو الميزان مثل القرطاس ، والقسطاس معناه الميزان صغيرا كان أو كبيرا « 3 » . مجاهد : هو العدل بالرومية . وقال الحسن : هو القبان . ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي عاقبة . [ قال الحسن ] : ذكر لنا أن نبي الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقدر رجل على حرام ثمّ يدعه ليس لديه « 4 » إلا مخافة الله إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك » [ 31 ] « 5 » . وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال قتادة : لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمعه وعلمت ولم تعلمه وهذه رواية على عن ابن عبّاس .

--> ( 1 ) كلام غير مقروء . ( 2 ) هكذا في الأصل . ( 3 ) راجع تفسير القرطبي : 10 / 257 . ( 4 ) في المصدر : به . ( 5 ) كنز العمال : 15 / 787 ، وتفسير الطبري : 15 / 109 .