الثعلبي
62
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال : ثمّ صعدت إلى السماء الثالثة فاستفتح فقالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل ومن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخلنا فإذا برجل قد فضّل على الناس بالحسن كأفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب قلت : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا أخوك يوسف ( عليه السلام ) » . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثمّ صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح قالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخلنا فإذا برجل من حاله [ كذا ] فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : « هذا إدريس رفعه الله مَكاناً عَلِيًّا وهو مسند ظهره إلى دواوين الخلائق التي فيها أمورهم . قال : ثمّ صعد بي إلى السماء الخامسة فاستفتح قالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل : قالوا : من معك ؟ قال : محمّد قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء . قال : ثمّ دخلنا فإذا برجل جالس وحوله قوم يقصّ عليهم فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ ومن هؤلاء الذين حوله ؟ قال : هذا هارون [ المحبب ] وهؤلاء الذين حوله بنو إسرائيل » . قال « ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة فاستفتح فقالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمّد ؟ قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، ثمّ دخلنا فإذا برجل جالس فجاوزناه فبكى الرجل فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ قال : هذا موسى . قلت : فما له يبكي ؟ قال : يزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله عزّ وجلّ ، وهذا رجل من بني آدم وقد خلفني في دنياه وأنا في آخرتي فلو أنه بنفسه لم أبال ولكن مع كل نبي أمته » . قال : « ثمّ صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل ومن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاه الله من أخ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، ثمّ دخلنا فإذا برجل [ أشمط ] جالس على كرسي عند باب الجنة وعنده قوم جلوس [ بيض ] الوجوه أمثال القراطيس ، وقوم في ألوانهم شيء [ . . . ] « 1 » فقام الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه فخرجوا منه وقد خلص من ألوانهم شيء ،
--> ( 1 ) بياض في المخطوط ، وفي تفسير الطبري : ( 15 / 15 ) الكلام متصل ، وفي مجمع الزوائد ( 1 / 71 ) زيادة : قال عيسى يعني أبا جعفر الرازي : وسمعته مرة يقول : سود الوجوه .